مسيرة تجمع عمق المعرفة بحِرفة الكلمة
بين البحث الأكاديمي والعمل اللغوي في الإعلام والنشر، تمتد تجربة الدكتور منتجب عمران في مجالات تجمعها العربية، وتتنوع فيها وسائل التعبير عنها.
من قاعات الدراسة الجامعية إلى النصوص المعدّة للشاشة، ومن تحليل البلاغة في التراث الأدبي إلى تحرير الحوارات والمحتوى المعرّب، تشكّلت مسيرته حول اهتمام أصيل باللغة بوصفها أداةً للمعرفة والتواصل وصناعة المعنى.
حاصل على الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها، وله أبحاث علمية منشورة وخبرة في التدريس والتحرير والتدقيق اللغوي، إلى جانب مساهماته في أعمال إعلامية وثقافية وصلت إلى الجمهور العربي عبر منصات وقنوات متعددة.
المسيرة الأكاديمية — معرفة تتعمّق بالبحث
تشكّل الدراسات اللغوية والبلاغية الأساس العلمي لمسيرة الدكتور منتجب عمران. حصل على الماجستير في اللغة العربية وآدابها عام 2012، ثم نال درجة الدكتوراه عام 2020 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة تشرين، التي تُعرف اليوم بجامعة اللاذقية.
تركّز اهتماماته البحثية على الصورة الفنية في النص العربي، ومصادرها ووظائفها التعبيرية، وما تؤدّيه الأساليب البلاغية من أدوار في الإقناع والتخييل والتأثير.
وتناولت دراساته نصوصًا من التراث العربي، من بينها خطب نهج البلاغة، إلى جانب بحوث في الشعر العربي وجمالياته وقيمه الفكرية والوجدانية.
- 2020دكتوراه في اللغة العربية وآدابها
كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة تشرين (جامعة اللاذقية حاليًا).
- 2012ماجستير في اللغة العربية وآدابها
جامعة تشرين.
- 2009إجازة جامعية في اللغة العربية وآدابها.
التدريس والخبرة التعليمية — من المعرفة إلى نقلها
إلى جانب نشاطه البحثي، مارس الدكتور منتجب عمران التدريس في مؤسسات جامعية وتعليمية، وأسهم في تعليم اللغة العربية لطلبة من تخصصات ومراحل دراسية متعددة.
درّس العربية في كليتي التربية والعلوم بجامعة طرطوس، وكذلك لطلبة الهندسة المعلوماتية والهندسة الزراعية في جامعة اللاذقية.
وشملت خبرته التعليمية التدريس في المرحلتين الإعدادية والثانوية في سوريا ولبنان، إضافة إلى تولّيه رئاسة قسم اللغة العربية في مدرسة طائر الفينيق الخاصة بمدينة طرطوس.
تعكس هذه التجربة تنوع البيئات التعليمية التي عمل فيها، من التعليم المدرسي إلى التدريس الجامعي، وتعامله مع متعلمين تختلف احتياجاتهم ومستوياتهم وتخصصاتهم.
اللغة في الإعلام وصناعة المحتوى — من النص المكتوب إلى الشاشة
تتخذ اللغة في الإنتاج الإعلامي أشكالًا متعددة؛ فهي حوار يُسمع، وحكاية تُروى، ومعلومة تصل إلى جمهور واسع.
في هذا المجال، تمتد خبرة الدكتور منتجب عمران إلى التعريب والتدقيق والتحرير اللغوي لأعمال إعلامية وثقافية، شملت الرسوم المتحركة والأنمي والوثائقيات والمحتوى الموجّه للأطفال.
عمل في التدقيق اللغوي لدى IPH Studios خلال الفترة من 2020 إلى 2025، وشملت مساهماته مراجعة مواد ومحتوى أُعدّ لأعمال عُرضت على قنوات من بينها كرتون نتورك بالعربية والجزيرة للأطفال.
ويجمع في ممارسته بين سلامة اللغة وفهم السياق الذي تُستخدم فيه؛ بما يراعي وضوح الحوار، وطبيعة الجمهور، والفروق الثقافية التي ترافق انتقال المحتوى بين اللغات.
التحرير اللغوي والنشر — عناية بالتفاصيل التي تصنع الفارق
لا تقف المراجعة اللغوية عند تصحيح الأخطاء؛ بل تمتد إلى اتساق الأسلوب، ووضوح الفكرة، ودقة التعبير، والمحافظة على روح النص.
وتشمل خبرة الدكتور منتجب عمران التعامل مع النصوص الأدبية والثقافية والإعلامية، ومراجعتها لغويًا وتحريريًا بما يتناسب مع طبيعتها وجمهورها.
ومن أعماله في مجال النشر التدقيق اللغوي لكتاب «حلم صولوميو» لدى دار فيرتينلي الإيطالية عام 2019.
مجالات الخبرة
- البحث الأكاديمي والكتابة العلمية: دراسة النصوص العربية وتحليل بنيتها البلاغية والأدبية.
- التدقيق والتحرير اللغوي: مراجعة النصوص وضبط سلامتها واتساقها ووضوحها.
- التعريب والمراجعة اللغوية للمحتوى الإعلامي: التعامل مع النصوص المعدّة للأعمال المرئية والمسموعة.
- التدريس والتعليم: تعليم اللغة العربية في البيئات الجامعية والمدرسية.
- التحرير الثقافي والأدبي: العناية باللغة والأسلوب في المواد الموجّهة للنشر والقراءة.
التقدير المهني
حصل الدكتور منتجب عمران على شهادة تقدير من وزارة التربية السورية بمناسبة اجتيازه المرحلة الأولى من مسابقة جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم، وفق ما ورد في سيرته الذاتية.
لغةٌ تجمع مسارات متعددة
من البحث في بلاغة النصوص إلى العمل على اللغة التي يسمعها الجمهور عبر الشاشة، تلتقي المسارات الأكاديمية والمهنية للدكتور منتجب عمران في قناعة واحدة:
أن العناية باللغة ليست عناية بالكلمات وحدها، بل بالمعنى الذي تحمله، والأثر الذي تتركه.


